Skip to main content

قصة رجل تحدى "التنمر" وأصبح من كبار المستثمرين في بريطانيا

يتذكر غاي هاندز، المستثمر البريطاني المساهم في العديد من المبادرات الخيرية، أيام طفولته الصعبة التي تعرض خلالها لحالات تنمر شديدة في مدرسته.
كان هاندز يبلغ من العمر ثلاث سنوات عندما غادر زيمبابوي للعيش في بريطانيا، وكان مختلفا عن بقية التلاميذ نظرا لمعاناته من عسر القراءة، الأمر الذي جعله هدفا للتنمر الدائم في فترة طفولته أواخر ستينيات ومطلع سبعينيات القرن الماضي.
يقول هاندز: "فقدت أعصابي أخيرا وأنا في سن التاسعة، كان في الفصل وقتها معلمة لم تحكم سيطرتها على التلاميذ مما أسهم في زيادة حالات التنمر".
ويضيف : "خرجت عن شعوري وقتها، ومازلت أشعر بندم بسبب ما فعلته، إذ ضربت تلميذا على رأسه بمقعد".
ترك هاندز، بعد هذه الواقعة، المدرسة العادية والتحق بمدرسة خاصة لمدة عامين ساءت فيها الأمور أكثر.
يقول هاندز : "أمضيت ذات مرة أربعة أيام في المستشفى، بعد أن سعى تلميذ، قصدا أو بدون قصد، إلى إغراقي. كان وقتا صعبا للغاية".
ويدير اليوم هاندز صندوق "تيرا فيرما" للاستثمارات ويعد بين أبرز المستثمرين في بريطانيا وتقدر ثروته بـ265 مليون جنيه استرليني.
أسس هاندز شركته عام 2002 بعد نجاحه في العمل في مصرفي "غولدمان ساكس" و"نومورا" الاستثماريين.
حالف النجاح هاندز في غالب مسيرته المهنية، باستثناء قراره شراء شركة "إي إم آي ريكوردز" الموسيقية عام 2007 قبل حدوث الأزمة المالية العالمية، وهو القرار الذي كان له تبعات وخيمة.
يقول هاندز إن طفولته الحزينة جعلته يحرص أكثر على تحقيق النجاح.
ويضيف : "لم تختلف تجربتي عن كثير من المهاجرين الذين يشعرون بالغربة والرغبة في إثبات الذات. وما زاد الطين بلة كانت معاناتي الشديدة من عسر القراءة، لم يكن أمامي إلا الاختيار بين الغرق أو تعلم السباحة. ولكني نجحت في خوض التجربة".
انقلبت حياة هانذز، بعد عامين في المدرسة الخاصة، رأسا على عقب نحو الأفضل، إذ كان يبلغ وقتها 11 عاما، واستطاع الالتحاق بمدرسة للمتفوقين، مدرسة "جاد" الواقعة ببلدة تونبريدج بمنطقة كينت جنوب شرقي لندن.
وعلى الرغم من أن إصابته المرضية تحد من قدرته على القراءة، استطاع تحقيق تفوق في مادة الاقتصاد وحصل على درجة"A"، كما حصل أيضا على درجة "E" في مادة الفيزياء.
وعلى الرغم من حصوله في مادتين فقط، وليس ثلاث مواد كالمعتاد، على درجة "A"، تقدم في سن الثامنة عشرة للالتحاق بجامعة أوكسفورد.
كانت كلية "كيبل" رغبته الأولى في الجامعة، وقد وُجهت له الدعوة لإجراء مقابلة شخصية رُفِض خلالها مباشرة.
ولم تُوجه له دعوة لإجراء مقابلة شخصية في كلية "مانسفيلد"، رغبته الثانية، ومع ذلك قرر التوجه إلى الكلية في جميع الأحوال.
يقول هاندز : "قالوا لي: اذهب وسنتصل بك إن وجدنا حاجة لذلك. أدركت أنهم لن يتصلوا بي إن تركت المكان، فبقيت ولم أبرح مكاني خارج الكلية".
وأخيرا أشفق عليه موظف بالكلية وحدد له موعدا للقاء لجنة الاختيار بعد بضعة أيام. وحدثت المعجزة وقُبِلت أوراقه.
وقسّم هاندز وقته، أثناء دراسته في أوكسفورد، بين الدراسة وإدارة مشروعه الأول، وهو شركة فنية أطلق عليها اسم "آرتسيك" وظف فيها طلبة مثله بمدن بريطانية لبيع اللوحات، إذ كان يتعين عليهم طرق الأبواب للعثور على الزبائن.
وصل عدد العاملين لديه 65 شخصا، وكان مشروعه يدر عليه أرباحا أتاحت له شراء أول منزل له، لكنه مُني بخسارة مالية فادحة بعد شراء متجر في أوكسفورد أكتشف لاحقا أنه متهالك، الأمر الذي استلزم "إنفاق أكثر من 40 ألف جنيه استرليني، وكان مبلغا ضخما في تلك الأيام، لاسيما إن عرفت أن شراء بيت في ذلك الوقت كان يتكلف 12 ألفا. لقد كان مبلغا باهظا".
ويضيف : "استشرت أحد الخبراء ونصحني من واقع خبرته التجارية بإشهار إفلاسي، وإلا سأمضي بقية حياتي أسدد الديون، بحسب قوله".
ويقول : "لم اعتبرها نصيحة صائبة، وسألته عن أي الشركات التي توظف عاملين بها بأعلى رواتب؟ فقال لي غولدمان ساكس".

Comments

Popular posts from this blog

चर्चा में रहे लोगों से बातचीत पर आधारित साप्ताहिक कार्यक्रम

'इंडिया टुडे' के संपादक राज चेंगप्पा अपनी किताब 'वेपन ऑफ़ पीस' में लिखते हैं, "परमाणु बम बनाने के मुद्दे पर विक्रम साराभाई और होमी भाभा के विचार बिल्कुल नहीं मिलते थे. भाभा की मृत्यु के पांच महीने बाद जब उन्होंने परमाणु ऊर्जा आयोग के प्रमुख का काम संभाला तो उन्होंने सबसे पहले भारत के नए-नए परमाणु बम कार्यक्रम को समाप्त करने की तैयारी शुरू कर दी. परमाणु वैज्ञानिक राजा रामन्ना याद करते हैं कि साराभाई का मानना था कि हथियार के रूप में परमाणु बम बेकार की चीज़ है. वो सिर्फ़ एक कागज़ी शेर है. परमाणु बम के प्रति साराभाई की इस सोच से मोरारजी देसाई बहुत खुश हुए. कई साल बाद जब वो प्रधानमंत्री बन गए तो उन्होंने राजा रामन्ना से कहा, "साराभाई समझदार लड़का था. वो पागल भाभा तो पूरी दुनिया को उड़ा देना चाहता था." जब विक्रम के सामने भाभा का ये तर्क रखा गया कि परमाणु बम बनाने में बहुत कम ख़र्च होगा तो उनका जवाब था, "आप मुझसे पूछ सकते हैं कि दो गज़ कपड़े की कीमत क्या होगी? लेकिन ये दो गज़ कपड़ा बग़ैर किसी करघे या मिल के तो बनाया नहीं जा सकता." मल्लिका ...

فيسبوك ستدفع 5 مليارات دولار لتسوية قضية انتهاك خصوصية المستخدمين

أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية أن شركة فيسبوك وافقت على دفع أكبر غرامة مالية في تاريخ الشركات الأمريكية وتصل إلى 5 مليارات دولار لتسوية قضية انتهاك خصوصية المستخدمين . كما سيتم إجب ار الشركة المالكة لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، على إنشاء لجنة مستقلة للخصوصية، لا تخضع لسيطرة المدير التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ. وفتحت لجنة التجارة الفيدرالية تحقيقا في اتهامات تتعلق بحصول شركة الاستشارات السياسية كامبريدج أناليتكا، عل ى بيانات 87 مليون مستخدم لفيسبوك، بصورة غير قانونية. واتسع التحقيق ليشمل قضايا أخرى مثل خاصية التعرف على وجه المستخدمين وبالتالي تحديد هويتهم من وجوههم. وقال جو سيمونز، رئيس لجنة التجارة الفيدرالية: "لقد قوض فيسبوك خيارات مليارات المستخدمين حول العالم للحفاظ على خصوصيتهم، رغم الوعود المتكررة بأنهم يستطيعون التحكم في كيفية مشاركة معلوماتهم الشخصية". وأضاف أن الغرامة الكبير ة تهدف إلى "تغيير ثقافة الخصوصية بشكل كامل للقائمين على موقع فيسبوك لتقليل احتمالية استمرار الانتهاكات". ورغم المخاوف من انتهاك الخصوصية لم يفقد المستخدمون ...

عامر حلال: هل يتحول لبنان إلى "دولة بوليسية"؟ سؤال يشعل تويتر بعد استدعاء الناشط اللبناني

"هل نعيش في دولة بوليسية؟" هكذا خاطب الخبير في التواصل الاجتماعي اللبناني عامر حلال متابعيه على تويتر في مقطع مصور أعلن فيه عن "استدعائه" من قبل مكتب الجرائم المعلوماتية. وقال الحلال إنه تلقى مكالمة من المكتب تبلغه بمقا ضاته بسبب إدارته حساب السياسي الدرزي وئا م وهاب على تويتر - وهو جزء من وظيفته كمدير شركة تدير الحسابات على مواقع التواصل، على حد تعبيره. و أعاد الفيديو موضوعين إلى ساحة النقاش في لبنان - جدل حول شخصية عامر حلال وتوجهاته السياسية، وجدل آخر حول مدى ضمان الدولة لحرية التعبير. ورأى البعض في الواقع ة انتهاكا للحريات الشخصية وهجوما على حرية التعبير، إذ اعتبروا إدارة الحلال لحسابات مختلفة جزءا من وظيفته وليس انعكاسا لآرائه السياسية. وعلت أصوات مغردين أ صروا على دعمهم للحلال بالرغم من "تضارب" آر ائهم الشخصية، فغردت إحدى زميلاته ملاك وهبي: " لو ما بتتفق معو بالسياسة .. بس كون مع الحق." وكانت تغريداته قد انتشرت سابقا وجذبت الانتباه بعد مها جمته المملكة العربية الس عودية، مما جعله شخصية مثيرة للجدل في لبنان مع اختلاف التوجهات ...